روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
لا يكون غيره و لا يجيء غيره، و قال: قال علي عليه السلام: ما أحد ابتدع بدعة إلا
ترك بها سنة.
و في الصحيح، عن قتيبة قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها فقال الرجل: أ رأيت إن كان كذا و كذا ما كان يكون القول فيها فقال له:
مه ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله صلى الله عليه و آله لسنا من (أ رأيت) في شيء.
اعلم أن (أ رأيت) قد يطلق على ما رأيت فيه؟ كما هو هنا، و قد يطلق على (أخبرني) كما يقع كثيرا عن أصحاب الأئمة عليهم السلام و لما كان السائل هنا من العامة أجاب عليه السلام (لسنا من أ رأيت) أي لا نقول في شيء من المسائل بالرأي و الظن كما هو شأن المجتهدين.
و في القوي كالصحيح، عن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة أملأ رسول الله صلى الله عليه و آله و خط علي عليه السلام بيده إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما، فيها علم الحلال و الحرام إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا، إن دين الله لا يصاب بالقياس[١].
و في الموثق كالصحيح، عن عثمان بن عيسى قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن القياس فقال: ما لكم و للقياس (أو و القياس) إن الله لا يسأل كيف أحل و كيف حرم و في القوي، عن عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة لعنه الله على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا با حنيفة بلغني أنك تقيس؟ قال: نعم قال لا تقس، فإن أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار و خلقته و من طين فقاس ما بين الناس و الطين و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء أحدهما على الآخر.
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب البدع و الرأى و المقائيس خبر ١٤- ١٦- ٢٠ من كتاب فضل العلم.