روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ
______________________________
قال: المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يؤجر عليه.
ثمَّ أقبل علينا فقال: و الله ما معنا من الله براءة و لا بيننا و بين الله قرابة، و لا لنا على الله حجة و لا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة فمن كان منكم مطيعا لله ينفعه ولايتنا و من كان منكم عاصيا لله لم تنفعه ولايتنا، ويحكم لا تغتروا، ويحكم لا تغتروا[١].
و في الموثق كالصحيح، عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكرنا الأعمال فقلت أنا ما أضعف عملي فقال: مه أستغفر الله ثمَّ قال لي: إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى، قلت كيف يكون كثير بلا تقوى؟
قال: نعم مثل الرجل يطعم طعامه و يرفق جيرانه و يوطئ رحله فإذا ارتفع له باب من الحرام دخل فيه فهذا العمل بلا تقوى و يكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه.
و في القوي، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله عليهما السلام يقول: ما نقل- الله عز و جل عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه من غير مال و أعزه من غير عشيرة و آنسه من غير بشر «و من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس» و القناعة الرضى بما رزقه الله تعالى من قليل أو كثير و عدم طلب الزيادة.
روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة، عن أحدهما عليهما السلام قال:
من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب الطاعة و التقوى خبر ٦- ٧- ٨ من كتاب الإيمان و الكفر.