روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ إِنْ أَنْصَفْتَهُمْ ظَلَمُوكَ السَّفِلَةُ وَ أَهْلُكَ وَ خَادِمُكَ وَ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ حُرٌّ مِنْ عَبْدٍ وَ عَالِمٌ مِنْ جَاهِلٍ وَ قَوِيٌّ مِنْ ضَعِيفٍ يَا عَلِيُّ سَبْعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ
______________________________
العيب من نفسه فإنه لا ينفى منها عيبا إلا بدا له عيب، و كفى بالمرء شغلا بنفسه عن
الناس.
و في القوي، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من واسى الفقير من ماله و أنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا.
و في القوي، عن يوسف البزاز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما تدارى اثنان في أمر قط فأعطى أحدهما النصف من صاحبه فلم يقبل منه إلا أديل منه (أي جعله الله له الغلبة عليه).
«ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك» فيجوز تركه معهم لئلا نتسلط المرأة و أخواها كما تقدم (شاوروهن و خالفوهن، و في خلافهن البركة)، و لكنه يجب أن يعمل بالحق و لا يظهر أن الحق معهم لئلا يتخذونه وسيلة في ترك المتابعة بأن كان الحق معهم في واقعة نادرة.
«و ثلاثة لا ينتصفون» أي لا يقابلون بما اجترموا، بل يعفى عنهم لقلة العقل أو للذلة و ليقرر مع نفسه إنهم ليسوا كفوي حتى أعارضهم «من أسبغ» أكمل «وضوءه» بإيصال الماء إلى مواضعه بالجريان و لا يبقى موضع منها غير مغسول (أو) بالغرفتين بغسلة واحدة (أو) و يدعو بالدعوات المتقدمة و يكون حاضر القلب عندها «و أحسن صلاته» برعاية واجباتها و مندوباتها سيما الإخلاص و حضور القلب إلى غير ذلك مما تقدم «و كف غضبه» بالعفو و إن حصل أسبابه و كان يجوز المعارضة أو الانتصاف.