روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
في أمر دينه يريد به وجه الله عز و جل و الدار الآخرة بعثه الله يوم القيمة فقيها
عالما.
و في القوي، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي و إسماعيل بن أبي زياد جميعا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبيه عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام و كان فيما أوصى به أن قال له. يا علي من حفظ من أمتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه الله عز و جل و الدار الآخرة حشره الله يوم القيمة مع النبيين و الصديقين و الشهداء، و الصالحين و حسن أولئك رفيقا.
فقال علي عليه السلام: يا رسول الله أخبرني ما هذه الأحاديث؟ فقال: أن تؤمن بالله وحده لا شريك له و تعبده و لا تعبد غيره، و تقيم الصلاة بوضوء سابغ في مواقيتها و لا تؤخرها فإن في تأخيرها من غير علة غضب الله عز و جل، و تؤدي الزكاة، و تصوم شهر رمضان، و تحج البيت إذا كان لك مال و كنت مستطيعا، و أن لا تعق والديك، و لا تأكل مال اليتيم ظلما، و لا تأكل الربا و لا تشرب الخمر، و لا شيئا من الأشربة المسكرة، و لا تزني، و لا تلوط، و لا تمشي بالنميمة، و لا تحلف بالله كاذبا، و لا تسرق، و لا تشهد شهادة الزور لأحد قريبا كان أو بعيدا، و أن تقبل الحق ممن جاء به صغيرا كان أو كبيرا، و أن لا تركن إلى ظالم و إن كان حميما قريبا و أن لا تعمل بالهوى، و لا تقذف المحصنة، و لا تراءى فإن أيسر الرياء شرك بالله عز و جل، و أن لا تقول لقصير: يا قصير، و لا لطويل، يا طويل تريد بذلك عيبه، و أن لا تسخر بأحد من خلق الله، و أن تصبر على البلاء و المصيبة، و أن تشكر نعم الله التي أنعم بها عليك، و أن لا تأمن من عقاب الله على ذنب تصيبه، و أن لا تقنط من رحمة الله، و أن تتوب إلى الله عز و جل من ذنوبك فإن التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له و أن لا تصر على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئ بالله و آياته و رسله، و أن