روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
به حفظ أربعين حديثا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و يحتمل أن يكون المراد
به حفظها عن ظهر القلب أو الأعم منه و من كتابته و تأليفه و تصحيحه و شرحه و ظهر
أيضا اشتراط نية القربة فيه، و كذا كونها في أمر الدين و الحلال و الحرام، و الجمع
أكمل.
و روى الكليني و غيره في القوي، عن علي بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنا[١] و الظاهر الكمية و يحتمل الكيفية و الأعم، و في القوي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أيها الناس اعلموا أنه ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه، و لا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه، الناس أبناء ما يحسنون، و قدر كل امرئ ما يحسن فتكلموا في العلم تبين أقداركم[٢] و في الصحيح. عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله نعم وزير الإيمان العلم، و نعم وزير العلم الحلم، و نعم وزير الحلم الرفق، و نعم وزير الرفق العبرة (أو الصبر).
و في القوي كالصحيح، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: روحوا أنفسكم ببديع الحكمة فإنها تكل كما تكل الأبدان.
و في القوي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة، فراسة التواضع، و عينه البراءة من الحسد، و أذنه الفهم. و لسانه الصدق، و حفظه الفحص، و قلبه حسن النية، و عقله معرفة الأشياء و الأمور، و يده الرحمة، و رجله زيارة العلماء، و همته السلامة و حكمته الورع و مستقره النجاة، و قائده العافية، و مركبة الوفاء، و سلاحه لين الكلام، و سيفه الرضا، و قوسه المداراة، و جيشه محاورة العلماء، و ما له الأدب، و ذخيرته
[١] أصول الكافي باب النوادر خبر ١٣ من كتاب فضل العلم.