روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ لَعَنَ اللَّهُ ثَلَاثَةً آكِلَ زَادِهِ وَحْدَهُ وَ رَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ
______________________________
الزهراء عليهم السلام، و قد يطلق على من انتسب إلى النبي صلى الله عليه و آله من
هاشم، لكن الأشهر في إطلاق الأئمة عليهم السلام المعنى الثاني، و يدخل فيه الأول.
فعلى هذا، النصح لهم معرفة أنهم منصوبون من قبل الله تعالى و أنهم معصومون و إن طاعتهم طاعة الله و معصيتهم معصية الله، و أنهم أولى بنفسه- إلى غير ذلك مما تقدم في الزيارة الجامعة[١] و ما سيجيء في الختام المسكي،.
و على المعنى الثالث يجب مودتهم و إعطاء حقهم من الخمس- إلى غير ذلك من المراعاة لكونهم منسوبين إلى النبي و الأئمة عليهم السلام.
و الظاهر أن المراد هنا الأعم بأن يؤدى حق الأئمة عليهم السلام ثمَّ حق فاطمة عليها السلام من المودة، ثمَّ حق الباقين.
«يا علي لعن الله ثلاثة» اللعن هو البعد من رحمة الله، و بسبب المكروهات يبعد العبد من الله أيضا روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه و آله الناس فقال: أ لا أخبركم بشراركم؟ فقالوا: بلى يا رسول الله فقال صلى الله عليه و آله: الذي يمنع رفده و يضرب عبده (أي بدون الاستحقاق) و يتزود وحده فظنوا أن الله لم يخلق خلقا شرا من هذا ثمَّ قال: أ لا أخبركم ممن هو شر من ذلك؟
قالوا: بلى يا رسول الله قال: الذي لا يرجى خيره و لا يؤمن شره فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا، ثمَّ قال: أ لا أخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: المتفحش اللعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم و إذا ذكروه لعنوه.
[١] راجع ص ٤٥٠ الى ص ٤٩٨ من المجلد الخامس.