عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٢٥ - معركة بدر
بعض أهله عن ابن عبّاس قوله : « إنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم بدر : ( من لقي العبّاس فليكفّ عنه فإنّه خرج مستكرهاً ) » [١].
خلاصة كلّ ذلك ، أنّ عقيلاً لم يكن له أيّ ذكر في الوصية ، وهذا الأمر إن دلّ على شيء إنمّا يدلّ على أنّ الوصية من موضوعات بني العبّاس ، وأنّ عقيلاً غير موجود في المعركة مع المشركين.
فأجاب السيّد طاهر الخطيب بقوله : « ... أعتقد أنّ الغاية من إكراه بني هاشم وإخراجهم من قبل قريش إلى بدر كان من طريق أن يكون حافزاً لغيرهم من قريش ؛ لأنّ قريشاً إذا نظرت إلى بني هاشم وهم عشيرة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وأقرب الناس إليه يخرجون لحربه ويقفون ضدّ دعوته فقريش أولى بالخروج والحرب ؛ لأنّه الخصم لهم في العقيدة ، والرسول صلى الله عليه و آله و سلم كان عالماً بخروجهم من ديارهم بالإكراه ، فأصدر أمراً يقضي بعدم قتل بني هاشم » [٢].
الغريب! أنّ الروايات تتحدّث عن إكراه بني هاشم ، وعندما نريد معرفتهم لم نجد أحداً ، سوى العبّاس فقط! أمّا عقيل فلم يكن حاضراً في المعركة ، ونوفل بحاجة إلى دراسة حتّى نقف على حقيقة أمره ، وهؤلاء من بني عبد المطلب.
وفي رواية : أنّ قريشاً أشاعت وأذاعت بأنّ من لم يخرج للمعركة نهدم داره ، فخرج عقيل والعبّاس ونوفل وهم كارهون [٣].
[١] ـ الآحاد ١ / ٢٦٨. [٢] ـ عقيل بن أبي طالب / ٥٨. [٣] ـ أبو حمزة الثمالي : تفسير / ١٨١ ، الطوسي : التبيان ٤ / ٤٣١ ، المجلسي : البحار ١٩ / ٢٧١ ، الطباطبائي : الميزان ٩ / ٢٤.