عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٧٢ - علاقاته الاجتماعية
الإمام الحسين بن عليّ عليه السلام في يوم كربلاء ، وقدّر للشهيد مسلم بن عقيل أن يحضر صفين ويقاتل بها ، حتّى وافاه أجله في الكوفة نموذجاً للشهادة في الإسلام ، وليس كما صوّرت علاقاتهما الرواية السابقة.
وللحقّ والحقّ يقال : إنّ الرواية ضعيفة من جهة عبّاس بن هشام ، فهو غير معروف ، وأبوه إذا كان هشام الكلبي ففيه طعن [١].
وعن أبي مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الغامدي ، شيخ من أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم ، وكان يسكن إلى ما يرويه ، روى عن الإمام جعفر بن محمّد عليه السلام ، وقيل : عن أبي جعفر عليه السلام ولم يصحّ [٢] ، ذكره الشيخ الطوسي بقوله : « لوط بن يحيى ... الأزدي الكوفي صاحب المغازي » [٣] ، ولم يشر إلى تجريحه أو توثيقه ، مكتفياً بالقول : « من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ومن أصحاب الحسن والحسين عليهما السلام على ما زعم الكشي ، والصحيح أنّ أباه من أصحاب الإمام عليّ عليه السلام وهو لم يلقه » [٤] ، وقد ظن العلّامة الحلّي أنّ الطوسي من القائلين بأنّ لوطاً من أصحاب الإمام عليه السلام فقال : « لعل الشيخ الطوسي والكشي أشارا إلى الأب ـ يعني أبوه ـ والله أعلم » [٥] ، وابن داود عن الشيخ الطوسي قال : « وعندي أنّ هذا غلط ؛ لأنّه لم يلق أمير المؤمنين عليه السلام وإنّما كان أبوه يحيى من أصحابه ، قيل : إنّه روى عن أبي جعفر عليه السلام ولم
[١] ينظر مبحث نشأته وتربيته ( الفصل الأوّل ). [٢] ـ النجاشي : رجال / ٣١٩. [٣] ـ الطوسي : الرجال / ٢٧٥. [٤] ـ الطوسي : الفهرست / ٢٠٤. [٥] ـ العلّامة الحلّي : خلاصة الأقوال / ٢٣٤.