عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٧٠ - علاقاته الاجتماعية
عند غيره ، وفيها غرابة ، وبناء على ذلك لا يمكن الركون إليها.
وللردّ على القائلين بسوء علاقة عقيل بالإمام عليّ عليه السلام ، لدينا بعض الأدلّة التي تؤيّد العلاقة الحسنة بينهما ، منها :
الدليل الأوّل : حضوره ليلة زفاف الإمام عليّ عليه السلام من الصديقة الطاهرة عليها السلام أسوة بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ، وحمزة وجعفر يمشون خلفهما شاهرين سيوفهم [١].
ويؤيّد هذه الرواية ما رواه الشيخ أبو الحسن المرندي : « قال عليّ عليه السلام : فلمّا كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل بن أبي طالب ، فقال : يا أخي ما فرحت بشيء كفرحتي بتزويجك فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، يا أخي فما بالك لا تسأل رسول الله يدخلها عليك فتقرّ أعيننا باجتماع شملكما ، قال عليّ عليه السلام : والله يا أخي لأحبّ ذلك وما يمنعني من مسألته إلّا الحياء منه » [٢].
وقيل : إنّه كان حاضراً في أثناء وفاة الزهراء عليها السلام [٣].
وما يردّ الرواية أنّ عقيلاً لم تذكر له هجرة للمدينة ؛ لأنّ زواجه عليه السلام فيها ، ثمّ إنّ جعفراً كان مهاجراً في الحبشة.
الدليل الثاني : الكتاب الذي بعثه عقيل إليه بخصوص غارة أتباع معاوية على الحيرة.
وهذا ما أشار إليه البلاذري عن عبّاس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد قوله : « إنّ عقيلاً كتب إلى أخيه عليّ عليه السلام : أمّا بعد كان
[١] ـ ابن شهر آشوب : مناقب آل أبي طالب ٣ / ١٢٩ ، التبريزي : اللمعة البيضاء / ٢٦٧. [٢] ـ الخوارزمي : المناقب / ٣٥٠ ، المجلسي : البحار ٤٣ / ١٣١ ، المرندي : مجمع النورين / ٥٨. [٣] ـ الفتّال : روضة الواعظين / ١٩١ ، ينظر الطبرسي : إعلام الورى / ١٥٢.