عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٣٤١ - الحورات التي دارت بينهما
كنت أيضاً معكم يوم بدر » [١].
وقد علّق المحقّق على هذه الرواية بقوله : السند ضعيف ومع قطع النظر عن ضعف سندها معارض بما ذكره أبو عمرو في الاستيعاب من أنّ عقيلاً كان مع أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل وصفين والنهروان [٢].
المعروف أنّ البلاذري روى كثيراً من الأمور الغريبة ونسبها إلى عقيل ، علماً أنّ عقيلاً لم يفعل مثل ذلك ، وقد أثبت التحقيق العلمي عدم صحّة روايات البلاذري بهذا الشأن ، ومنها هذه الرواية حيث نبّه محقق كتاب أنساب البلاذري إلى ضعف سند الرواية ، وهذا صحيح جدّاً ، لكن ربما يرجع الضعف إلى البلاذري نفسه ؛ لأنّه لا ينقل إلّا عمّن فيه تجريح! وهذا ما جسّده عندما نقل عن ابن أبي الزناد وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان المديني ، فكان عمرو بن عليّ لا يحدّث عنه ، وصالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل سأل أباه عنه قال : « مضطرب الحديث » ، ويحيى بن معين لا يحتجّ بحديثه ، وأبو زرعة لا يحبّه [٣].
وقال معاوية لعقيل : إنّ فيكم يا بني هاشم ليناً ، قال : أجل إنّ فينا ليناً من غير ضعف وعزّاً من غير عنف ، وانّ لينكم يا معاوية غدر وسلمكم كفر ، فقال معاوية : ولا كلّ هذا يا أبا يزيد [٤].
[١] ـ أنساب الأشراف / ٧٢. [٢] ـ البلاذري : أنساب الأشراف / ٧٢ ، الهامش. [٣] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٥ / ٢٥٢. [٤] ـ ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ٤ / ٩٢.