عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٩٢ - الروايات الدالة على الذهاب
ابن النهاش العجلي [١] فقال : ما أحسن شيئاً قاله الله جلّ وعلا في كتابه :
| ليس حيّ على المنون بباق |
| غير وجه المسبح الخلاق |
قال : فقلت إليه : عزّ وجل لم يقل هذا وإنّما قاله عدي بن زيد [٢] ، فقال : والله ما ظننته إلّا من كتاب الله ، ثمّ نزل من على المنبر.
وأتي بامرأة من الخوارج فقال : يا عدوة الله ما خروجك على أمير المؤمنين؟ ألم تسمعي إلى قول الله وعجل الله تعالى :
| كتب القتل والقتال علينا |
| وعلى الغانيات جر الذيول |
فقالت : يا عدو الله حملني على الخروج جهلكم بكتاب الله وإضاعتكم لحق الله.
والأكثر من هذا أنّ الرجل سفياني وأحد أنصار معاوية ، له كتاب في سيرته [٣]! فما ينتظر من رجل هو صنيعة معاوية ، والأكثر من ذلك كان ناصبياً!
ومقابل ذلك ذكره العجلي في الثقات [٤] ، وجعله الذهبي صدوقاً [٥] ، ولعلّ الحال ملتبسة عند ابن حجر فسمّاه عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض ، وقال :
[١] لم نعثر على ترجمته. [٢] ـ العبادي شاعر وخطيب مشهور. ( ينظر اليعقوبي : تاريخ ١ / ٢١٢ ، ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤٠ / ١٠٥ ). [٣] ـ ابن النديم : الفهرست / ١٠٣ ، ينظر الذهبي : سير أعلام النبلاء ٧ / ٢٠١ ، البغدادي : هدية العارفين ١ / ٨٠٤ ، المالكي : نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي / ٣٣. [٤] ـ معرفة الثقات ٢ / ١٦٩. [٥] ـ سير أعلام النبلاء ٧ / ٢٠١.