عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٩١ - الروايات الدالة على الذهاب
الطوسي ـ إليه صحيح ، وقد سها قلم الأردبيلي ، فذكر أنّ طريق الشيخ إليه صحيح في المشيخة والفهرست ، والشيخ لم يذكر طريقه في المشيخة إلى عبّاس بن هشام ، ولا إلى عبيس بن هشام ... » [١].
أمّا أبوه فإذا سلّمنا أنّه هشام بن محمّد بن السائب الكلبي ت ٢٠٦ هـ الذي روى عن أبيه ، كلاهما متروك الحديث [٢] ، وقد ضعّفه ابن قدّامة [٣] ، وابن حنبل قال : « هشام بن الكلبي من يحدّث عنه إنّما هو صاحب سمر ونسب ، ما ظننت أنّ أحداً يحدّث عنه » [٤]. وقد ذمّ اليوسفي الكتّاب الذين كتبوا للعبّاسيين مستثنياً منهم هشام الكلبي والمدائني فإنّهما لم يكتبا لأحد من العبّاسيين ، ولكنهم ما كان لهم أن يتنازعوا مع الخليفة في رأيه خوفاً منه ، ولذلك فإنّه لا ينطبق على ماكتبوه من مقاييس الصحّة بدقة [٥]. وقيل : إنّ هشام الكلبي قال : « حفظت ما لم يحفظه أحد ... حفظت القرآن في ثلاثة أيام ... » [٦] ، وعدّه ابن حجر إمام أهل النسب [٧].
وعوانة بن الحكم بن عياض بن وزر بن عبد الحارث الكلبي ت ١٤٧ هـ ، ويكنّى أبا الحكم من علماء الكوفة ، راوياً للأخبار عالماً بالشعر والنسب وكان فصيحاً ضريراً ، روى بعض الأغاليط عن هشام بن الكلبي ، منها قوله : خطبنا عتبة
[١] ـ معجم رجال الحديث ١٠ / ٢٧٠. [٢] ـ الهيثمي : مجمع الزوائد ٨ / ٢٤٩ ، ٩ / ١٣٩. [٣] ـ المغني ٧ / ٣٠٢. [٤] ـ العلل ٢ / ٣١ ، وينظر البخاري : التاريخ الكبير ٨ / ٢٠٠ ، العقيلي : الضعفاء ٤ / ٣٣٩. [٥] ـ موسوعة التاريخ الإسلامي ١ / ٣٦. [٦] ـ ابن عابدين : حاشية رد المحتار ٦ / ٧٢٧. [٧] ـ فتح الباري ٦ / ٣٩.