عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٢١ - أولاده
نساء ، وينجب خمسة أولاد؟! وصفاته وحياته قبل أن يذهب إلى الكوفة؟ وهل أنّه أدرك النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أم لا؟ أصحابي أم غير ذلك؟
وقد حاولنا الإجابه عن هذه التساؤلات ، فلم نجد ما يدلّنا على شيء إلّا النزر القليل ، ومنها ما رواه الزركلي ـ وهو متأخّر الوفاة ـ بأنّ مسلماً من أصحاب الرأي والعلم والشجاعة ، وجعله تابعياً وليس صحابياً [١] ، وقيل : إنّه من أصحاب الحسن والحسين عليهما السلام ، وقيل : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام حيث كان على ميمنة جنده يوم صفين [٢].
أمّا ابن حجر فقد ذكر أسماء الذين رأوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من أقاربه مثل الحسن والحسين عليهما السلام وعقيل وابنه مسلم [٣] ، إذن إنّه رأى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وسمع كلامه ، والقاعدة عندهم تقول : « كلّ من رأى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وسمع حديثه فهو صحابي » [٤] ، وأنّه أدرك جماعة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم [٥] ، وهذا ينفي كونه متأخّر الولادة.
أمّا عن استشهاده فقد خرج في الكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة سنة ستين هجرية ، وقتل يوم الأربعاء لتسع خلون منه يوم عرفة ، وكان توجّه الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق يوم خروج مسلم بالكوفة يوم التروية [٦] ، وقد استشهد وترك مجموعة أولاد ، وهم :
[١] ـ الأعلام ٧ / ٢٢٢. [٢] ـ النمازي : مستدرك ٥ / ١٣٧ ، وينظر الخوئي : معجم رجال الحديث ١٩ / ١٦٥. [٣] ـ ابن حجر : فتح الباري ٧ / ٦٣. [٤] ـ للتفاصيل راجع المحمداوي : أبو طالب / ١٢٥. [٥] ـ ابن حبّان : الثقات ٥ / ٣٩١. [٦] ـ المفيد : الإرشاد ٢ / ٦٦ ، ابن كثير : البداية ٨ / ١٧١ ، النمازي : مستدرك ٥ / ١٣٨.