عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١١٩ - أولاده
هاني بن ثبيت الحضرمي [١] ، أمّا القاضي نعمان فقال : إنّ قاتله هو لقيط بن إياس الجهني وأشار إلى مقتله بقوله : « محمّد بن أبي سعيد بن عقيل أمّه أم ولد قال حميد بن مسلم الأزدي : لمّا صرع الحسين عليه السلام خرج غلام مذعوراً يلتفت يميناً وشمالاً فشد عليه فارس فضربه ، فسألت عن الغلام ، قيل : محمّد بن أبي سعيد ، وعن الفارس لقيط بن إياس الجهني ، وقال هشام الكلبي : حدّثني هاني بن ثبيت الحضرمي ، قال : كنت ممّن شهد مقتل الحسين عليه السلام فوالله أنّي لواقف عاشر عشرة ليس منّا رجل إلّا على فرس ، وقد حالت الخيل وتضعضعت إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه أزار وقميص وهو مذعور يتلفت يميناً وشمالاً ، فكأنّي أنظر إلى درّتين في أذنيه يتذبذبان كلّما التفت ، إذ أقبل رجل يركض حتّى إذا دنا منه مال عن فرسه ، ثمّ اقتصد الغلام فقطعه بالسيف ، قال هشام الكلبي : انّ هاني بن ثبيت الحضرمي هو صاحب الغلام وكنّى عن نفسه استحياءً أو خوفاً » [٢].
وهنا لابدّ من تساؤل يطرح نفسه أين أبوه؟ لم يذكر له موقف في اليوم العاشر من المحرم ، فالعجيب سجّل موقف لغلام صغير ، ولم يذكر لأبيه أيّ شيء! فهل أنّ أباه توفّي قبل واقعة الطف ، فلم يطرأ له ذكر فيها؟ ـ هذا ما بحثنا عنه ولم نجد له إجابة! ـ وإلّا كيف يفسّر خروجه للمعركة من دون أهله وهو غلام ، وربما جاء التركيز على الابن كونه غلاماً صغيراً كان خائفاً مذعوراً لصغره ولهول الواقعة ، وكان قتله بشكل مؤلم ومفجع؟! بينما أبوه استشهد في القتال كغيره ، ويبدو أنّ خروجه بعد استشهاد أهله وذويه وبعد أن أُحرقت الخيام فذعرت النساء من ذلك فحتم عليه الخروج.
[١] ـ شمس الدين : أنصار الحسين عليه السلام / ١٣٦. [٢] ـ هامش إبصار العين / ٥١ ، الخوارزمي ٢ / ٤٧ ، الكامل ٤ / ٩٢.