عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٢٣ - أولاده
فقتل منهم ثلاثة ثمّ قتل [١].
وقد اختلفت الروايات في أرجوزته ، وكذلك في عدد من قتلهم ، فقد روى القندوزي أبياتاً غير ما ذكرناه مشيراً عن عبد الله بن مسلم قوله :
| نحن بنو هاشم الكرام |
| نحمي عن السيّد الإمام |
| نجل عليّ السيّد الضرغام |
| سبط النبيّ الملك العلّام |
وفي رواية أنّه عليه السلام منع عبد الله من النزول وقال له : ( أنت في حلّ من بيعتي حسبك قتل أبيك مسلم خذ أمّك واخرج من المعركة ) ، فقال : لست والله ممّن يؤثر دنياه على آخرته ، وقاتل حتّى قتل نيفاً وخمسين فارساً ثمّ قتل ، فلمّا نظر إليه الحسين عليه السلام قال : ( اللّهمّ اقتل قاتل آل عقيل ... احملوا عليهم بارك الله فيكم وبادروا إلى الجنّة التي هي دار الإيمان ) [٢].
وما نريد ذكره بخصوص الرواية ، هو المبالغة في كثرة القتلى نيفاً وخمسين فارساً ، وقيل : ثمانية وتسعين [٣] ، فالرواية السابقة أكثر قبولاً ، خاصّة وأنّ القندوزي متأخّر الوفاة ولا نعرف من أين أتى بهذه الرواية؟ وتشير الرواية إلى أنّ عبد الله غير متزوّج ، وانّ أمّه هي التي خرجت معه إلى كربلاء ، فلو كان متزوّجاً لقال له الإمام خذ زوجتك وارحل ، ويبدو أنّه أكبر أولاد مسلم.
[١] ـ الصدوق : الأمالي / ٢٢٦ ، الفتّال : روضة الواعظين / ١٨٨ ، المجلسي : البحار ٤٤ / ٣٢١ ، البحراني : العوالم / ١٧٠. [٢] ـ ينابيع المودّة ٣ / ٧٣ ، الشريفي : كلمات / ٤٦٩.
وقد بحثت عن الرواية ولم أجدها في بقيّة المصادر.
[٣] ـ ابن شهر آشوب : مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٥٤.