الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١
توطئة وتمهيد:
قال الشيخ علي اليزدي الحائري:
(الريحان الأول في الخطبة التي خطبها في البصرة، المعروفة بخطبة البيان. ولما كانت نسختها مختلفة ذكرنا نسختين منها: نسخة ذكر فيها أصحاب القائم، ونسخة ذكر فيها أصحاب الولاة، منسوبة منه إلى البلاد.
النسخة الأولى: في نسخة حدثنا محمد بن أحمد الأنباري قال: حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني قاضي الري قال: حدثنا طوق بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن مسعود، رفعه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام):
لما تولى الخلافة بعد الثلاثة أتى إلى البصرة، فرقى جامعها، وخطب الناس خطبة تذهل منها العقول، وتقشعر منها الجلود، فلما سمعوا منه ذلك أكثروا البكاء والنحيب وعلا الصراخ، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أسر إليه السر الخفي الذي بينه وبين الله عز وجل، فلأجل ذلك انتقل النور الذي كان في وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام).