الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥
البيان.
قال (عليه السلام): علامة خروجه: تختلف ثلاث رايات: راية من العرب فيا ويل لمصر وما يحل بها منهم، وراية من البحرين من جزيرة أوال من أرض فارس، وراية من الشام فتدوم الفتنة بينهم سنة.
ثم يخرج رجل من ولد العباس، فيقول أهل العراق: قد جاءكم قوم حفاة، أصحاب أهواء مختلفة، فتضطرب أهل الشام وفلسطين، ويرجعون إلى رؤساء الشام ومصر، فيقولون: اطلبوا ولد الملك، فيطلبوه. ثم يوافقوه بغوطة دمشق بموضع يقال له: صرتا، فإذا حل بهم أخرج أخواله بني كلاب وبني دهانة، ويكون له بالواد اليابس عدة عديدة، فيقولون له: يا هذا، ما يحل لك أن تضيع الإسلام. أما ترى إلى [ما] الناس فيه من الأهوال والفتن، فاتق الله واخرج لنصر دينك.
فيقول: أنا لست بصاحبكم.
فيقولون له: ألست من قريش ومن أهل بيت الملك القائم؟! أما تتعصب لأهل بيت نبيك وما قد نزل بهم من الذل والهوان منذ زمان طويل؟! فإنك ما تخرج راغباً بالأموال ورغيد العيش، بل محامياً لدينك.
فلا يزال القوم يختلفون وهو أول منبر يصعده، ثم يخطب ويأمرهم بالجهاد، ويبايعهم على أنهم لا يخالفون إليه واحداً بعد واحد، فعندها يقول: اذهبوا إلى خلفائكم الذين كنتم لهم أمره رضوه أم كرهوه.
ثم يخرج إلى الغوطة ولا يلج بها حتى تجتمع الناس عليه، ويتلاحقون أهل الصقائر، فيكون في خمسين ألف مقاتل، فيبعث أخواله هذه المدة، ثم