الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠
معاشر الناس، لا يستوي الظالم والمظلوم، ولا الجاهل والعالم، ولا الحق والباطل، ولا العدل والجور.
ألا وإن له شرايع معلومة غير مجهولة، ولا يكون نبي إلا وله أهل بيت، ولا يعيش أهل بيت نبي إلا ولهم أضداد يريدون إطفاء نورهم، ونحن أهل نبيكم.
ألا وإن دعوكم إلى سبنا فسبونا، وإن دعوكم إلى شتمنا فاشتمونا، وإن دعوكم إلى لعننا فالعنونا، وإن دعوكم إلى البراءة منا فلا تتبرأوا منا، ومدوا أعناقكم للسيف، واحفظوا يقينكم، فإنه من تبرأ منا بقلبه تبرأ الله منه ورسوله.
ألا وإنه لا يلحقنا سب ولا شتم ولا لعن.
ثم قال: فيا ويل مساكين هذه الأمة، وهم شيعتنا ومحبونا، وهم عند الناس كفار، وعند الله أبرار، وعند الناس كاذبون، وعند الله صادقون، وعند الناس ظالمون، وعند الله مظلومون، وعند الناس جائرون، وعند الله عادلون، وعند الناس خاسرون، وعند الله رابحون، فازوا والله بالإيمان، وخسر المنافقون.
معاشر الناس، {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}.
معاشر الناس، كأني بطائفة منهم يقولون: إن علي بن أبي طالب يعلم الغيب، وهو الرب الذي يحيي الموتى، ويميت الأحياء، وهو على كل شيء قدير، كذبوا ورب الكعبة..