الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨
إذا حل فيما بينهم السيف، فيقتل ما شاء الله. وعلامة ذلك إذا ضعف سلطان الروم، وتسلطت العرب، ودبت الناس إلى الفتن كدبيب النمل، فعند ذلك تخرج العجم على العرب ويملكون البصرة.
ألا يا ويل لقسطنطين (لفلسطين) وما يحل بها من الفتن التي لا تطاق.
ألا يا ويل لأهل الدنيا وما يحل بها من الفتن في ذلك الزمان، وجميع البلدان: الغرب والشرق والجنوب والشمال، ألا وإنه تركب الناس بعضهم على بعض، وتتواثب عليهم الحروب الدائمة، وذلك بما قدمت أيديهم وما ربك بظلام للعبيد.
ثم إنه (عليه السلام) قال: لا تفرحوا بالخلوع من ولد العباس يعني المقتدر، فإنه أول علامة التغيير، ألا وإني أعرف ملوكهم من هذا الوقت إلى ذلك الزمان.
قال: فقام إليه رجل اسمه القعقاء، وجماعة من سادات العرب، وقالوا له: يا أمير المؤمنين، بيِّن لنا أسماءهم..
فقال (عليه السلام): أولهم: الشامخ، فهو الشيخ والسهم المارد، والمثير العجاج، والصفور والفجور، والمقتول بين الستور، وصاحب الجيش العظيم، والمشهور ببأسه، والمحشور من بطن السباع، والمقتول مع الحرم، والهارب إلى بلاد الروم، وصاحب الفتنة الدهماء، والمكبوب على رأسه بالسوق، والملاحق المؤتمن، والشيخ المكتوف الذي ينهزم إلى نينوى، وفي رجعته يقتل رجل من ولد العباس، ومالك الأرض بمصر، وماحي الاسم والسباع الفتان، والدناح الأملح.