الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥
الألفاظ، بسبب اختلاف النَّقط؟! فيرد سؤال: لماذا يحرّف كتاب الله يا ترى؟!
أم أنه يقصد بالتصحيف جعله في الصحف، وكتابته فيها؟! وأيّ فضيلة كبرى في هذا الأمر؟! وهل لم يكتب الإنجيل في الصحف قبله (عليه السلام)؟! ولماذا لا يفعل مثل ذلك بالتوراة، وصحف إبراهيم؟!
أم أنه يقصد: أنه هو الذي أنشأه وأنزله حتى صار كتاباً يُقرأ ويتلى؟!
وهذا أمرّ وأدهى.
أم أن الحاء تقرأ مخفّفة، ويكون معناها: أنه قرآن الإنجيل ومصحفه!.
فلابد من الاجتهاد في فهم المراد من هذا الكلام الذي يفتخر به، ويعده مكرمة لنفسه.
أهل الكتاب:
وقد دلت تلك الخطبة على أنه (عليه السلام) لا يزيل سائر الأديان، بل هو يتعامل مع أهلها، وهم على دينهم.. مع أن هذا ينافي ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): (إذا قام القائم لا يبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله الله، وأن محمداً رسول الله)[١].
وعن ابن بكير، عن أبي الحسن في قوله تعالى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي
[١] تفسير العياشي ج١ ص١٨٣ وبحار الأنوار ج٥٢ ص٣٤٠ وتفسير نور الثقلين ج١ ص٣٦٢ وتفسير كنز الدقائق ج٢ ص١٤٧.