الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦
وأنا باب الله: من توجه بي إلى الله غفر له.
وقوله: بي وعلى يدي تقوم الساعة: يعني الرجعة قبل القيامة, ينصر الله فيها ذريتي المؤمنين, وإلى المقام المشهود[١].
ونقول:
علينا أن نشير إلى الأمور التالية:
التذكير المتواصل بالكرامات والفضائل:
ونستطيع أن نقرر هنا بكل طمأنينة وثقة: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يتعمد تذكير الناس باستمرار بما قاله الله تعالى ورسول (صلى الله عليه وآله) في حقه، لا لأجل الفخر والاستطالة على أحد، فهو اتقى لله وأجل من أن يفكر بهذه الطريقة، لأن تفكيره هذا ينفي عنه صفة الإستحقاق لهذه الفضائل والكرامات..
بل هو يريد بهذا التذكير إسداء خدمة للأمة، رغبة في ثواب الله تعالى، وحباً للحق، وخدمة للدين وأهله..
ولأجل ذلك نلاحظ هنا: أنه (عليه السلام) بمجرد قول الأعرابي له: كيف أصبحت شرع في عرض هذه الفضائل الجليلة لتفهيم الناس أنه هو المرجع والملاذ لهم في أمور دينهم ودنياهم، فلا ينبغي لهم أن ينساقوا وراء زبارج الدنيا وبهارجها، وعليهم أن لا يغتروا بالتطبيل والتزوير،
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٨٧ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٢٠٦ و ٢٠٧ وبحار الأنوار ج٣٩ ص٣٤٧ و ٣٤٨.