الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١
الأنصار؟!
لا أدري كيف يمكن تصور ذلك، وتعقله؟!
١٥ـ قوله: (ودهشت الهواجس)[١].
فهل الهواجس تدهش، أم أن الذي يدهش هو العقل؟!.
١٦ـ قوله: (ونجت المقلاة، وشنشنت الفلاة)[٢].
فهل المقلاة تصبح في خطر، ثم تنجو منه؟! وهل للفلاة مضغة أو قطعة من لحم ليقال لها شنشنة؟ وما معنى هذا الاشتقاق من هذه الكلمة؟ فهل المراد بـ: (شنشنت): أنها صار لها مضغة من لحم، أو صار لها سجية وخُلُق، بعد أن لم يكن لها ذلك؟!.
١٧ـ قوله: (أنا محجة القال)[٣].
القالي هو الهاجر والكاره، أو الذي يقلي اللحم، وقلى فلاناً: ضرب رأسه. وعلى جميع التقادير فإنه ليس له محجة. أي: طريق، أو فقل: هو ليس بحاجة إلى محجة، كما أنه لا مجال لكون القائل محجة له، ولا للافتخار بذلك، حتى لو كان كذلك.
وعلى كل حال، فإن هذا النحو من التعبير غير المفهوم، أو الذي لا يرجع إلى معنى ذي قيمة يعد بالعشرات، بل بالمئات في النصوص الثلاثة
[١] إلزام الناصب ص٢٠٩. [٢] إلزام الناصب ص٢٠٩. [٣] إلزام الناصب ص٢٠٩.