الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧
رجل منهم يحكم على إقليم من الأرض، ويعمرون جميع مدائن الدنيا بالعدل والإحسان.
ثم إن المهدي يعيش أربعين سنة في الحكم حتى يطهر الأرض من الدنس.
قال: فقامت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) السادات من أولاد الأكابر، وقالوا: وما بعد ذلك يا أمير المؤمنين؟!
قال (عليه السلام): بعد ذلك يموت المهدي ويدفنه عيسى بن مريم في المدينة بقرب قبر جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقبض الملك روحه من الحرمين، وكذلك يموت عيسى، ويموت أبو محمد الخضر، ويموت جميع أنصار المهدي ووزراؤه، وتبقى الدنيا إلى حيث ما كانوا عليه من الجهالات والضلالات، وترجع الناس إلى الكفر، فعند ذلك يبدأ الله بخراب المدن والبلدان، فأما المؤتفكة فيطمى عليها الفرات، وأما الزوراء فتخرب من الوقايع والفتن، وأما واسط فيطمى عليها الماء وأذربيجان يهلك أهلها بالطاعون، وأما موصل فتهلك أهلها من الجوع والغلاء، وأما الهرات يخربها المصري، وأما القرية تخرب من الرياح، وأما حلب تخرب من الصواعق، وتخرب الأنطاكية من الجوع والغلاء والخوف، وتخرب الصعالية من الحوادث، وتخرب الخط من القتل والنهب، وتخرب دمشق من شدة القتل، وتخرب حمص من الجوع والغلاء.
وأما بيت المقدس، فإنه محفوظ إلى يأجوج ومأجوج، لأن بيت المقدس فيه آثار الأنبياء.