الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠
أقل منه, فلا معنى لهذا اللوم..
٥ ـ وقد أوضح (عليه السلام): أن السجود لله عند التعبد يجعل لذلك الوجه كرامة تمنع من استذلاله بالسؤال والطلب. وهذا يدل على أن من يستحق الإجلال والتكريم والإعظام هم هؤلاء الخاضعون الخاشعون، المتعبدون لله سبحانه..
٦ ـ وقد أطلق (عليه السلام) هنا قاعدة لزوم أن يصدق الفعل بالقول.
وأن لا تقتصر هذه الرعاية لمطابقة الأفعال للأقوال على الكلام الذي يتم تداوله مع الآخرين, بل يجب أن تشمل حتى أقواله في أدعيته العامة, مثل قوله: (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات).
٧ ـ إنه (عليه السلام) اعتبر أن من لا يراعي اللوازم (ولو كانت بعيدة) حتى لمثل الدعاء بصيغه العامة ـ اعتبر ـ خارجاً عن دائرة الإنصاف والوفاء, واعتبر ذلك نقصاً يشين الإنسان المؤمن, لأن قوله لم يصدق فعله.
فالقضية إذن ليست مجرد عدم الحصول على الفضل والكمال، بل هي تتجاوز ذلك إلى الدخول في دائرة العد التنازلي في مسيرة التراجع والانحطاط عن مراتب الكمال. لأنه لم يصدق الله في دعائه..
ابن الزبير يغلط في ثمانين ألف درهم:
وقال ابن الزبير لعلي (عليه السلام): إني وجدت في حساب أبي: أن له على أبيك ثمانين ألف درهم.