الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧
قد تقدم: أن الظاهر هو إشارة إلى قوله تعالى: {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ}، وذكرنا هناك بعض ما له مساس بالموضوع، وأن الإيلاف هو نفسه الألفة، ولا ألفة له مستقلة عنه تسمّى بعلي بن أبي طالب، إلا أن يكون المقصود: أنه (عليه السلام) هو الذي ألهمهم ووضع فيهم هذه الألفة لهاتين الرحلتين: رحلة الشتاء، ورحلة الصيف، وهذا ـ والعياذ بالله ـ غلو ظاهر، وخروج عن الجادة.
٣ـ (ومولج الحنادس ومنورها)[١].
لم تذكر هذه العبارة: أن الحنادس في أيّ شيء أولجت.
٤ـ قوله: (وفجر نعماء الشبهات فجور فاجرها)[٢].
لم نعرف كيف يمكن أن يكون للشبهات نعماء، وكيف يمكن للفجور أن يفجر هذه النعماء، ولم نعرف أيضاً، كيف يتم هذا التفجير، فهل يكون بالديناميت، أو بالقنابل اليدوية، أو بالقنابل الموقوتة، أو هو من قبيل تفجير حصاة الكلية بواسطة أشعة الليزر، أو بأي نحو آخر!!.
٥ـ قوله: (وقسم أكام الأحكام بزخرف الشقائق ماكرها)[٣].
فهل للأحكام أكام؟!
وكيف تقسم هذه الأكام بواسطة زخرف الشقائق؟! وكيف؟! وكيف؟!
[١] ينابيع المودة ص٤٠٤ وإلزام الناصب ص٢٠٩. [٢] إلزام الناصب ص٢٠٩. [٣] إلزام الناصب ص٢٠٩.