الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤
وإثرائهم ثقافياً.. وتأكيد موقع الإمامة، بمعناها الواقعي. كما أنه إذا استدل بالقرآن، فليعرف الناس عملياً: بأن القرآن تبيان لكل شيء، وأنه لا بد له من مبين، وهذا المبين هم النبي وآله لا سواهم، وإذا استدل برواية أو أورد تعليلاً واقعياً، فليظهر للناس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) هو مدينة العلم، وأن بابها هو علي وأبناؤه المعصومون، وأنهم القرآن الناطق، وعندهم تبيان كل شيء، وغير ذلك.
٢ ـ قال التستري: قلت: والأخبار المروية عن عترته (عليهم السلام) مختلفة، ففي بعضها أنه السبع، كما رواه البزنطي، وإسماعيل بن همام، والحسين بن خالد عن الرضا (عليه السلام).
وفي بعضها: أنه العشر، رواه: أبان، وابن سيابة، وأبو بصير، وابن بشير، ورجل خراساني، وابن سنان عن الصادق (عليه السلام) استناداً إلى قوله تعالى: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا}[١]. مع كون الجبال عشرة.
وجمع الشيخ بحمل السبع على الأكثر، والعشر على الأقل[٢].
ويستحب للورثة إنفاذه في واحد من سبعة.
غير أننا نقول:
[١] الآية ٢٦١ من سورة البقرة. [٢] قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) للتستري (ط الأعلمي ـ الطبعة العاشرة) ص١٦٦.