الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠
مقدمته رجل اسمه عقيل، وعلى ساقته رجل اسمه الحارث، فيلحقه رجل من أولاد الحسن في اثني عشر ألف فارس، ويقول: يا بن العم، أنا أحق منك بهذا الأمر، لأني من ولد الحسن، وهو أكبر من الحسين.
فيقول المهدي: إني، أنا المهدي.
فيقول له: هل عندك آية، أو معجزة، أو علامة.
فينظر المهدي إلى طير في الهواء، فيومي إليه، فيسقط في كفه، فينطق بقدرة الله تعالى، ويشهد له بالإمامة. ثم يغرس قضيباً يابساً في بقعة من الأرض ليس فيها ماء، فيخضر ويورق، ويأخذ جلموداً كان في الأرض من الصخر، فيفركه بيده، ويعجنه مثل الشمع.
فيقول الحسني: الأمر لك. فيسلم وتسلم جنوده، ويكون على مقدمته رجل اسمه كاسمه. ثم يسير حتى يفتح خريسان. ثم يرجع إلى مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيسمع بخبره جميع الناس، فتطيعه أهل اليمن، وأهل الحجاز. وتخالفه ثقيف.
ثم إنه يسير إلى الشام إلى حرب السفياني، فتقع صيحة بالشام: ألا وإن الأعراب أعراب الحجاز قد خرجت إليكم.
فيقول السفياني لأصحابه: ما تقولون في هؤلاء؟!
فيقولون: نحن أصحاب حرب ونبل، وعدة وسلاح. ثم إنهم يشجعونه، وهو عالم بما يراد به.
فقامت إليه جماعة من أهل الكوفة، وقالوا: يا أمير المؤمنين، ما اسم هذا السفياني؟!