الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣
من جملتها: الكلام كله ثلاثة أشياء: اسم، وفعل، وحرف..
ومن جملتها: تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة، وتقسيم وجوه الإعراب إلى الرفع، والنصب، والجر والجزم.
وهذا يكاد يلحق بالمعجزات، لأن القوة البشرية لا تفي بهذا الحصر، ولا تنهض بهذا الاستنباط)[١].
الصورة الأقرب والأصوب:
ولعل رواية ابن خلكان هي التي تعطي الصورة الواضحة عن حقيقة ما جرى، فقد قال: بعد أن ذكر أن علياً (عليه السلام) هو الذي لقن أبا الأسود علم النحو:
قال أبو عبيدة: أخذ أبو الأسود العربية عن علي بن أبي طالب، فكان لا يخرج شيئاً مما أخذه عن علي بن أبي طالب إلى أحد، حتى بعث إليه زياد: أن اعمل شيئاً يكون للناس إماماً [ينتفع الناس به] ويعرف به كتاب الله عز وجل.
فاستعفاه من ذلك، حتى سمع أبو الأسود قارئاً يقرأ: {أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}[٢] ـ بكسر اللام ـ فقال: ما ظننت أن أمر الناس صار إلى هذا.
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٠ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٤١٥ وبحار الأنوار ج٤١ ص١٤٢ ومناقب أهل البيت للشيرواني ص١٩٩ و ٢٠٠. [٢] الآية ٣ من سورة التوبة.