الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤
فرجع إلى زياد، فقال: افعل ما أمر به الأمير، فليبلغني قارئاً لقناً يفعل ما أقول له.
فأتي بكاتب من بني عبد القيس، فلم يرضه. فأتي بآخر، فقال له أبو الأسود: إذا رأيتني إلخ..[١].
وروى بن عساكر قال: أنبأ أبو بكر, حدثني أبي, أنبأنا أبو عكرمة, قال: قال العتبي: كتب معاوية إلى زياد يطلب ابنه عبيد الله, فلما قدم عليه كلمه, فوجد يلحن, فرده إلى زياد. وكتب إليه يلومه.
فبعث زياد إلى أبي الأسود, فقال له: يا أبا الأسود, إن هذه الحمراء قد كثرت, وأفسدت من ألسن العرب, فلو صنعت شيئاً يصلح به الناس كلامهم, ويعربون به كتاب الله.
فأبى ذلك أبو الأسود, وكره إجابة زياد إلى ما سأل.
فوجه زياد رجلاً, وقال له: أقعد في طريق أبي الأسود, فإذا مر بك فاقرأ شيئاً من القرآن, وتعمد اللحن فيه. ففعل ذلك.
[١] تهذيب تاريخ دمشق ج٧ ص١١٢ وراجع: تاريخ دمشق الكبير ج٢٧ ص١٣٤ وفيات الأعيان ج٢ ص٥٣٧ ومختصر تاريخ دمشق ج١١ ص٢٢٥ و ٢٢٦ والفهرست ص٤٥ وراجع: تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦٩هـ) ج٥ ص٢٧٨ ومرآة الجنان ج١ ص٢٠٤ وراجع: صبح الأعشى ج٣ ص١٥٤ و ١٥٥ وسير أعلام النبلاء ج٤ ص٨٣ و ٨٤ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص١٥ وج١٧ ص٥٣٠ عن أخبار النحويين (مكتبة مصطفى الحلبي بمصر) ص١١.