الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢
نحرت الناس بالشام، والطامحة طمحت الفتنة بالبصرة، والقتالة قتلت الناس على القنطرة برأس العين، والمقبلة أقبلت الفتنة إلى أرض اليمن والحجاز، والصروخ مصرخة أهل العراق فلا تأمن لهم، والمستمعة أسمعت أهل الإيمان في منامهم، والسابحة سبحت الخيل في القتل إلى أرض الجزيرة والأكراد يقتل فيها رجل من ولد العباس على فراشه، والكرباء أماتت المؤمنين بكربهم وحسراتهم، والغامرة غمرت الناس بالقحط، والسائلة سال النفاق في قلوبهم، والغرقاء تغرقت أهل الخط، والحرباء نزل القحط بأرض الخط وهجر كل ناحية، حتى إن السائل يدور ويسأل فلا أحد يعطيه ولا يرحمه أحد، والغالية تغلو طائفة من شيعتي حتى يتخذوني رباً وإني بريء مما يقولون، والمكثاء تمكث الناس، فربما ينادي فيها الصارخ مرتين: ألا وإن الملك في آل علي بن أبي طالب، فيكون ذلك الصوت من جبرئيل، ويصرخ إبليس لعنه الله: ألا وإن الملك في آل أبي سفيان، فعند ذلك يخرج السفياني، فتتبعه مائة ألف رجل، ثم ينزل بأرض العراق فيقطع ما بين جلولاء وخانقين، فيقتل فيها الفجفاج، فيذبح كما يذبح الكبش.
ثم يخرج شعيب بن صالح من بين قصب وآجام، فهو أعور المخلد، فالعجب كل العجب ما بين جمادى ورجب، مما يحل بأرض الجزائر، وعندها يظهر المفقود من بين التل يكون صاحب النصر فيواقعه في ذلك اليوم ثم يظهر برأس العين رجل أصفر اللون على رأس القنطرة، فيقتل عليها سبعين ألفاً صاحب محلاً وترجع الفتنة إلى العراق، وتظهر فتنة