الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨
وتخرب مدينة رسول الله من كثرة الحرب، وتخرب الهجر بالرياح والرمل، وتخرب جزيرة أوال من البحرين، وتخرب قيس بالسيف، وتخرب كبش بالجوع.
ثم يخرج يأجوج ومأجوج وهم صنفان:
الصنف الأول: طول أحدهم مائة ذراع، وعرضه سبعون ذراعاً.
والصنف الثاني: طول أحدهم ذراع وعرضه ذراع، يفترش أحدهم أذنيه، ويلتحف بالأخرى. وهم أكثر عدداً من النجوم، فيسيحون في الأرض، فلا يمرون بنهر إلا وشربوه، ولا جبل إلا لحسوه، ولا وردوا على شط إلا نشفوه.
ثم بعد ذلك تخرج دابة من الأرض، لها رأس كرأس الفيل، ولها وبر وصوف وشعر، وريش من كل لون، ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتنكت وجه المؤمن بالعصا، فتجعله أبيض، وتنكت وجه الكافر بالخاتم، فتجعله أسود، ويبقى المؤمن مؤمناً، والكافر كافراً.
ثم ترفع بعد ذلك التوبة، فلا تنفع نفس إيمانها إن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.
قال الراوي: فقامت إليه أشراف العراق، وقالوا له: يا مولانا يا أمير المؤمنين، نفديك بالآباء والأمهات، بيِّن لنا كيف تقوم الساعة، وأخبرنا بدلالاتها وعلاماتها.
فقال (عليه السلام): من علامات الساعة يظهر صائح في السماء، ونجم في السماء له ذنب في ناحية المغرب، ويظهر كوكبان في السماء في