الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤
سباق، تقودها أسود ضراغمة، وليوث قشاعمة، أول اسمه ش، [إذا جرح الغلام الأشتر] إذ جلوج الغلام، وعالم باسمه، فيأتي إلى البصرة [وال باسمه على البصرة] فيقتل ساداتها، ويسبي حريمها، فإني لأعرف بها كم وقعة تحدث بها وبغيرها، وتكون بها وقعات، بين تلول وأكمام، فيقتل بها اسم ويستعبد بها صنم، ثم يسير فلا يرجع إلا بالجرم، فعندها يعلو الصياح ويقتحم بعضها بعضاً..
فيا ويل لكوفانكم من نزوله بداركم، يملك حريمكم، ويذبح أطفالكم، ويهتك نساءكم، عمره طويل، وشره غزير، ورجاله ضراغمة، وتكون له وقعة عظيمة، ألا وإنها فتن يهلك فيها المنافقون والقاسطون، والذين فسقوا في دين الله تعالى وبلاده، ولبسوا الباطل على جادة عباده، فكأني بهم قد قتلوا أقواماً تخاف الناس أصواتهم، وتخاف شرهم، فكم من رجل مقتول، وبطل مجدول، يهابهم الناظر إليهم، قد تظهر الطامة الكبرى، فيلحقوا أولها آخرها.
ألا وإن لكوفانكم هذه آيات وعلامات وعبرة لمن اعتبر، ألا وإن السفياني يدخل البصرة ثلاثة دخلات. يذل العزيز، ويسبي فيها الحريم.
ألا يا ويل المنتفكة وما يحل بها من سيف مسلول، وقتيل مجدول، وحرمة مهتوكة. ثم يأتي إلى الزوراء الظالم أهلها، فيحول الله بينها وبين أهلها. فما أشد أهلها بنيه وبنيها، وأكثر طغيانها، وأغلب سلطانها.
ثم قال: الويل للديلم وأهل شاهون، وعجم لا يفقهون، تراهم بيض الوجوه، سود القلوب، نائرة الحروب، قاسية قلوبهم، سود ضمايرهم،