الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥١
فقال (عليه السلام): اسمه حرب بن عنبسة، بن مرة، بن كليب، بن ساهمة، بن زيد، بن عثمان، بن خالد، وهو من نسل يزيد بن معاوية، بن أبي سفيان، ملعون في السماء والأرض. أشر خلق الله تعالى، وألعنهم جداً، وأكثرهم ظلماً.
ثم إنه يخرج بجيشه ورجاله وخيله في مائتي ألف مقاتل، فيسير حتى ينزل الحيرة، ثم إن المهدي (عج) يقدم بخيله ورجاله، وجيشه وكتائبه، وجبرائيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، والنصر بين يديه، والناس يلحقونه في جميع الآفاق، حتى يأتي أول الحيرة قريباً من السفياني، ويغضب لغضب الله سايراً من خلقه، حتى الطيور في السماء ترميهم بأجنحتها. وأن الجبال ترميهم بصخورها، وجرى بين السفياني وبين المهدي (عج) حرب عظيم، حتى يهلك جميع عسكر السفياني، فينهزم ومعه شرذمة قليلة من أصحابه، فيلحقه رجل من أنصار القائم اسمه صياح ومعه جيش، فيستأسره، فيأتي به إلى المهدي وهو يصلي العشاء الآخرة، فيخفف صلاته، فيقول السفياني: يا بن العم، استبقني أكون لك عوناً.
فيقول لأصحابه: ما تقولون فيما يقول، فإني آليت على نفسي لا أفعل شيئاً حتى ترضوه.
فيقولون: والله ما نرضى حتى تقتله، لأنه سفك الدماء التي حرم الله سفكها، وأنت تريد أن تمن عليه بالحياة؟!
فيقول لهم المهدي: شأنكم وإياه، فيأخذه جماعة منهم، فيضجعونه على شاطئ الهجير، تحت شجرة مدلاة بأغصانها، فيذبحونه كما يذبح الكبش،