الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤
فسوغه (عليه السلام) المال. وأحل أباه منه.
ولا ضير في إحلال الزبير من هذا المال، فإنه لا يقدم ولا يؤخر فيما يقدم عليه وما يواجهه يوم القيامة، لنكثه بيعته، وغدره وخروجه على إمامه وحربه له، وتسببه بقتل المئات أو الألوف من المسلمين..
كلاهما عندي حجران:
وسأله أعرابي شيئاً، فأمر له بألف.
فقال الوكيل: من ذهب أو فضة؟!
فقال: كلاهما عندي حجران، فأعط الأعرابي أنفعهما له[١].
ونقول:
لاحظ ما يلي:
ليس للمال قيمة ذاتية:
تضمنت قضية الأعرابي: الإشارة إلى أنه (عليه السلام) يرى المال وسيلة لقضاء الحاجات، وليست له عنده قيمة ذاتية إلا بهذا المقدار، لا سيما وأن مال الدنيا يبقى في الدنيا، ولا يبقى منه لمالكه إلا ما انتفع به في قضاء حاجاته، أو في زيادة حسناته، أو ما مكن غيره من الإفادة منه بعده، وجعل
[١] بحار الأنوار ج٤١ ص٣٢ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص١١٨ و (ط المكتبة الحيدرية) ج١ ص٣٤١ ومستدرك الوسائل ج٧ ص٢٦٨ وحلية الأبرار ج٢ ص٢٧٢.