الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤١
طرحها، لأنها تخالف القرآن، في قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}[١])[٢]. إلا إن كان المراد بحل أم الزوجة هو حل النظر إليها، ومصافحتها، ونحو ذلك.
وتخالف الروايات الصحيحة المتقدمة، وهي صحيحة غياث بن إبراهيم، وصحيحة وهيب بن حفص، وصحيحة إسحاق بن عمار.
ولا يصح حمل هذه الصحاح على الكراهة، وحمل تلك المضمرة على اصل الجواز، لأن الحمل على الكراهة إنما هو في الأحكام التكليفية، والكلام في هذه الروايات عن الحكم الوضعي. أعني: الصحة وعدمها.
فعله رجل منا:
وفي معتبرة منصور بن حازم، وقول الإمام الصادق (عليه السلام) عن التزويج بأم الزوجة التي ماتت قبل أن يدخل بها: (قد فعله رجل منا، فلم ير به بأساً).
ونقول:
قد يتوهم: أن هذه الرواية تدل على جواز التزويج بأم الزوجة إذا ماتت قبل الدخول بها، ولكنه توهم باطل لما يلي:
[١] الآية ٢٣ من سورة النساء. [٢] وسائل الشيعة (آل البيت) ج٢٠ ص٤٦٣ و ٣٦٤ و ٣٦٥ و (الإسلامية) ج١٤ ص٣٥٦ و ٣٥٧ وتفسير العياشي ج١ ص٢٣٠.