الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧
الجيش رجلان: أحدهما: بشير، والآخر: نذير، فينظرون إلى ما نزل بهم، فلا يرون إلا رؤوساً خارجة من الأرض، فيقولان: بما أصاب الجيش.
فيصيح بهما جبرائيل، فيحول الله وجوههما إلى قهقهرى، فيمضي أحدهما إلى المدينة، وهو البشير، فيبشرهم بما سلمهم الله تعالى. والآخر نذير، فيرجع إلى السفياني ويخبره بما أصاب الجيش، قال: وعند جهينة الخبر الصحيح، لأنهما من جهينة، بشير ونذير.
فيهرب قوم من أولاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم أشراف إلى بلد الروم، فيقول السفياني لملك الروم: ترد علي عبيدي، فيردهم إليه، فيضرب أعناقهم على الدرج الشرقي لجامع بدمشق، فلا ينكر ذلك عليه أحد، ألا وإن علامة ذلك تجديد الأسوار بالمدائن.
فقيل: يا أمير المؤمنين، اذكر لنا الأسوار.
فقال: تجدد سور بالشام والعجوز والحران يبنى عليهما سوران، وعلى واسط سور، والبيضاء يبنى عليها سور، والكوفة يبنى عليها سوران، وعلى شوشتر سور، وعلى أرمنية سور، وعلى موصل سور، وعلى همدان سور، وعلى ورقة سور، وعلى ديار يونس سور، وعلى حمص سور، وعلى مطردين سور، وعلى الرقطاء سور، وعلى الرهبة سور، وعلى دير هند سور، وعلى القلعة سور.
معاشر الناس، ألا وإنه إذا ظهر السفياني تكون له وقايع عظام.. فأول وقعة بحمص، ثم بحلب، ثم بالرقة، ثم بقرية سبأ، ثم برأس العين، ثم بنصيبين، ثم بالموصل وهي وقعة عظيمة.