الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣
انتقال النور:
وبعد، فإننا لم نفهم المراد من قول ابن مسعود في أول الخطبة:
(وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أسّر إليه [أي إلى علي (عليه السلام)] السّر الخفي بينه وبين الله عز وجل، فلأجل ذلك انتقل النور الذي كان في وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام)..)
قال: ومات النبي (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي أوصى فيه لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام)[١].
ونقول:
أولاً: ألم تكن الإمامة ونورها في علي (عليه السلام)، منذ أن بعث الله تعالى محمد (صلى الله عليه وآله) نبياً؟! بل كانت إمامته منذ ولادته (عليه السلام)، أو منذ أن خلق الله تعالى نوره ونور النبي (صلى الله عليه وآله) وجعلهما مطيفين بعرشه..
ثانياً: وإن كان المراد إعلان ولايته على الناس، فيرد السؤال الذي يقول: ألم ينصبه (صلى الله عليه وآله) إماماً وولياً للأمة في يوم إنذاره عشيرته الأقربين؟! وفي يوم الغدير؟! حيث أخذ له البيعة من أكثر من مئة وعشرين ألفاً من المسلمين في حجة الوداع، قبل استشهاده (صلى الله عليه وآله) بحوالي سبعين يوماً.
[١] إلزام الناصب ص١٩٣.