الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦
ونجيب:
إن هذا إنما يكون له مورد فيما لو كان الضمير في كلمة (برجله) يعود إلى الرسول (صلى الله عليه وآله). أما إذا كان مرجعه هو علي (عليه السلام)، فلا يرد هذا الكلام، لأن المعنى حينئذٍ: أنه (صلى الله عليه وآله) يحرك رجل علي (عليه السلام) ليوقظه، فإن النائم إذا حرك برجله استيقظ غيرر منزعج. كما ورد في الروايات.
٢ ـ حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا}[١].
قال: ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع حتى يموت، ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً، ومن محض الكفر محضاً.
قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال رجل لعمار بن ياسر، يا أبا اليقظان، آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي وشككتني.
قال عمار: وأي آية هي؟!
قال: قول الله: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ..}[٢] الآية. فأي دابة هي؟!
قال عمار: والله، ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها.
فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يأكل تمراً
[١] الآية ٨٣ من سورة النمل. [٢] الآية ٨٢ من سورة النمل.