الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠
المؤمن بعصا موسى (عليه السلام) وتسم وجه الكافر بخاتم سليمان[١].
يستخرجون المهدي من تحت المنارة:
وذكرت الخطبة: أن أصحاب المهدي يأتون إلى مكة، ثم يمضون إلى المهدي وهو مختف تحت المنارة، فيقولون: أنت المهدي، فيقول: (نعم يا أنصاري، ثم يخفي نفسه عنهم ليختبر طاعتهم، فيمضي إلى المدينة فيلحقونه، فإذا أحس بهم يرجع إلى مكة، فلا يزالون على ذلك ثلاثاً، ثم يتراءى لهم بين الصفا والمروة، فيبايعونه عند الصفا..).
ونقول:
أولاً: هل يوجد تحت المنارة مكان يصلح للسكنى؟!
وإذا كان الجواب بالإيجاب، فلماذا يهمله القيمون على الحرم، ولا يتفقدونه، حتى يسكن فيه من يشاء من الناس الذين لا يعرفونهم؟!
ثانياً: من أين عرف هؤلاء الناس موضع الإمام (عليه السلام)؟!
ثالثاً: إذا كان هؤلاء الناس لم يروا الإمام (عليه السلام) ولا يعرفون شخصه، فما الذي يمنع من أن يكون ذلك الرجل الذي كلموه ليس الإمام، وقد أحب التدليس عليهم، واستغلال الفرصة للحصول على هذا المقام
[١] مختصر بصائر الدرجات ص٢٠٨ وبحار الأنوار ج٥٣ ص١١١ و الإيقاظ من الهجعة ص٣٥٢ وراجع: تفسير القرآن العظيم ج٣ ص٣٨٧ والدر المنثور ج٥ ص١١٦ وفتح القدير ج٤ ص١٥٣ وتفسير الآلوسي ج٢٠ ص٢٢.