الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
الشبهات فاجرها، وأن بعيان ذل الخسران متجر تاجرها، وهدر عن لسان الشيطان بقبول نقم طائرها، والتثم آكام لجام الأحجام بزخرف الشقايق مكر ماكرها. فأبلغ (صلى الله عليه وآله) في النصيحة وافرها، وأغاص بحار الضلالة وغامرها، وأنار من منار أعلام الهداية دوائرها (ومنابرها)، ومحا بمعجزات القرآن دعوة الشيطان ومكاثرها، وأرغم معاطس غواة العرب وكافرها، حتى أصبحت دعوته بالحق ينطق ناصرها، والشريعة المطهرة للعباد (إلى المعاد) يفخر فاخرها (صلى الله عليه وآله)، درجة العليا وطيب عناصرها.
أيها الناس، سار المثل، وحقق العمل، وكثر الوجل، واقترب الأجل، وصمت الناطق، وزهق الزاهق، وحقق الحقايق، ولحق اللاحق، وثقلت الظهور، وتفاقمت الأمور، وحجب المستور، وأحجم المغرور، وأرغم المالك، ومنعت المسالك، وسلك المالك، وهلك الهالك، وعمت الفترات، ووكدت الحسرات، وبغت العثرات، وكثرت الغمرات، وقصر الأمد، وتأود الأود، ودهش العدد، وأوجس الفند، وهيجت الوساوس، وذهبت الهواجس، وعيطل العساعس، وخذل الناقس، ومجت الأمواج، وخفت العجاج، وضعفت الحجاج، واطرح المنهاج، واشتد الغرام، والحف العوام، ودلف القيام، وازدلف الخصام، وتفرقت العرب، وامتد الطلب، وصحب الوصب، ونكص الهرب، وطلبت الديون، وبكت العيون، وغبن المغبون، وأردحت المنون، وشاط الشطاط، وهاط الهياط، وامتط العلاط، وعجز المطاع، ولظد الدفاع، واظلم الشعاع، وصمت الأسماع، وذهب العفاف،