الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨
ثم تجتمع إلى الموصل رجال الزوراء، ومن ديار يونس إلى اللخمة، وتكون وقعة عظيمة، يقتل فيها سبعين ألفاً، ويجري على الموصل قتال شديد يحل بها، ثم ينزل إلى السفياني ويقتل منهم ستين ألفاً، وإن فيها كنوز قارون، ولها أحوال عظيمة بعد الخسف والقذف والمسخ، وتكون أسرع ذهاباً في الأرض من الوتد الحديد في أرض الرجف.
قال: ولا يزال السفياني يقتل كل من اسمه محمد، وعلي، وحسن، وحسين، وفاطمة، وجعفر، وموسى، وزينب، وخديجة، ورقية، بغضاً وحنقاً لآل محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم يبعث في جميع البلدان، فيجمع له الأطفال، ويغلي لهم الزيت، فيقول له الأطفال: إن كان آباؤنا عصوك نحن فما ذنبنا؟!
فيأخذ كل من اسمه على ما ذكرت، فيغليهم في الزيت، ثم يسير إلى كوفانكم هذه، فيدور فيها كما تدور الدوامة، فيفعل بالرجال كما يفعل بالأطفال، ويصلب على بابها كل من اسمه حسن وحسين، ثم يسير إلى المدينة فينهبها في ثلاثة أيام، ويقتل فيها خلق كثير، ويصلب على مسجدها كل من اسمه حسن وحسين، فعند ذلك يغلي دماؤهم كما غلى دم يحيى بن زكريا، فإذا رأى ذلك الأمر أيقن بالهلاك فيولي هارباً، ويرجع منهزماً إلى الشام، فلا يرى في طريقه أحد يخالف عليه إذا دخل عليه. فإذا دخل إلى بلده اعتكف على شرب الخمر والمعاصي، ويأمر أصحابه بذلك، فيخرج السفياني وبيده حربة، ويأمر بالامرأة فيدفعها إلى بعض أصحابه، فيقول له: افجر بها في وسط الطريق.