الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١
أيها الناس، قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مربوبين، ألا وإنكم ستختلفون وتتفرقون، ألا وإن أول السنين إذا انقضت سنة مائة وثلاثة وستين سنة توقعوا أول الفتن، فإنها نازلة عليكم، ثم يأتيكم في عقبها الدهماء تدهم الفتن فيها، والغزو تغزو بأهلها، والسقطاء تسقط الأولاد من بطون أمهاتهم، والكسحاء تكسح فيها الناس من القحط والمحن، والفتناء تفتن بها من أهل الأرض، والنازحة تنزح بأهلها إلى الظلم، والغمراء تغمر فيها الظلم، والمنفية نفت منهم الإيمان، والكراء كرت عليهم الخيل من كل جهة، والبرشاء يخرج فيها الأبرش من خراسان، والسؤلاء يخرج فيها ملك الجبال إلى جزائر البحر، يقهرهم ثم يؤيدهم الله بالنصر عليه.
ثم تخرج بعد ذلك العرب، ويخرج صاحب علم أسود على البصرة، فتقصده الفتيان إلى الشام، ثم العناء عنت الخيل بأعنتها، والطحناء الأقوات من كل مكان، والفاتنة تفتن أهل العراق، والمرحاء تمرح الناس إلى اليمن، والسكتا تسكت الفتن بالشام، والحدراء انحدرت الفتن إلى الجزيرة المعروفة أوال قبال البحرين، والطموح تطمح الفتن في خراسان، والجوراء جارت الفتن بأرض فارس، والهوجاء هاجت الفتن بأرض الخط، والطولاء طالت الخيل على الشام، والمنزلة نزلت الفتن بأرض العراق، والطائرة تطايرت الفتن بأرض الروم، والمتصلة اتصلت الفتن بأرض الروم، والمحربة (والمهيجة) هاجت الأكراد من شهرزور، والمرملة أرملت النساء من العراق، والكاسرة تكسرت الخيل على أهل الجزيرة، والناحرة