الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١
إلا إذا قلنا: إن المسيح هنا إنما يقتل الدجال، مع كون المسيح قد جاء ليجعل نفسه في إمرة المهدي (صلوات الله عليهما)، وحيث يكون الإمام (عليه السلام) هو الحاكم والآمر، فالأمور تنسب إليه، فهو كقولك: إن يزيد قتل الحسين (عليه السلام)، مع أنه إنما أمر أحد أتباعه، بذلك، فنفذ أمره..
وأما ما يقوله غير الشيعة، فإن كان يراد به: أن المسيح يقتله، ويكون المسيح (عليه السلام) هو الحاكم.. فهو غير مقبول، لأن المسيح لا يحكم، في آخر الزمان، وإنما المهدي هو الذي يحكم..
في نطاق التراث الإسرائيلي أيضاً:
وتقول الخطبة:
(ثم إن المهدي سار إلى بيت المقدس، واستخرج تابوت السكينة، وخاتم سليمان بن داود، والألواح التي نزلت على موسى الخ..)[١].
ولا ندري لماذا كل هذا التأكيد على أمور تلمح إلى التراث الإسرائيلي بطريقة أو بأخرى، حتى إنها لا تشير إلى استخراج الإنجيل مثلاً، وكأن الإنجيل ليس من الكتب السماوية المعترف بها، كما أنها لا تشير إلى صحف إبراهيم، ولا غير ذلك مما لا يتضمن إلماحةً إلى مقدسات اليهود، وإلى تراثهم، وتاريخهم.
والذي يطالع هذه الخطبة بنصوصها الثلاثة يجد تركيزاً متميزاً على بيت
[١] إلزام الناصب ص٢٠٢.