الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨
جماع الكلام:
قيل: فحُدِّث الجاحظ بهذا الحديث، فقال: هو جماع الكلام الذي دونه الناس في كتبهم، وتحاوروه بينهم.
قيل: ثم سمع أبو علي الجبائي بذلك، فقال: صدق الجاحظ. هذا ما لا يحتمله الزيادة والنقصان[١].
منطلقات ومبادئ:
تضمن هذا النص: بياناً دقيقاً للمنطلقات والمبادئ التي ارتكزت عليها وانطلقت منها السياسة الإلهية لعباده، في إيصالهم إلى كمالهم، وتضمن أيضاً تفسيراً لبعض الظواهر التي تفرض نفسها على حياتهم، فيما يرتبط بالنعم والمحن، والهموم، والمسرات، والآلام، والملذات.
والأهم من ذلك: أنها حددت مرامي التشريع، والأهداف التي يدفع الإنسان إليها. فقد بيَّن (عليه السلام): أن ما يسعى إليه التشريع أمران:
أحدهما: أن يكون الناس على آداب رفيعة.
الثاني: أن يكونوا على أخلاق شريفة..
والآداب هي طرائق السلوك، وحسن التناول، والظرف والكياسة والبراعة والحذق.
أما الأخلاق، فهي السجايا والطباع الراسخة، ومنها ما هو ذميم
[١] المصدران السابقان.