الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥
الوعود، وذلك خلف موافق المقصود، وعلق علايق ناكثات، ليشوبها الكدر، ويواتيها القدر. فيا شراه من بلية في برهته، وزهو أمانيه بزهو نزهته، فهنالك يوصمه عطاسه، ويقحمه نعاسه، ويشغله شدة رعافه، وذلك عقيب الاتصالات الظواهر، وآخر القرن العاشر، إذ هام بنور قنطور كل الهيام، وجمعهم في المرة الثالثة شهر الصيام، فإذا قاتلهم أبو الشواص، وهو أبو الفوارس، فظهر ما بينهم الخابس، انتقل ملك الهند من بيت إلى بيت. وقال البيت في حياته ألا ليت.
وقل أمر الدولة من، وشملت أهل الجزورات الذلة، ولعبت السيوف في سحروت، وساحت الدماء في أقاليم صيصموت، واختلفت على الملك الجيوش، وصال عليهم بحوزة المشوس، ولجت النار الولجة، واشتدت الحروب بين الذبحة، ووافق الكمد الصعوبة، وخربت طرق النوبة، ولمس البرايد اللمس، واختلف ملك أندلس، ودهش العرب الداهش، واقتتل أهل مراكش، ووقعت الوقايع في القفحات.
وقام الحرب لهم على ساق، وسارت الطلايع للسراف، وعصفت بالسفن الرياح، وأشرعت بالجزاير الرماح، فظهرت الزخارخ المدفية، وهلك رب قسطنطنية، وهدم سواحل الروم البزح، وسال على الأفاطيس الترح، واشتدت الفتن في خراسان، وكان الظفر لآل حسان، وافترق بنو قنطور على اختلاف، وآل بهم الرجل إلى المصاف، امتحق في الزجف أكثرهم، وانكشف الأنام مظهرهم، وخسف المدينة بالخطا، وخربت متاحر القيعان الوسطى، وأكثرت الزلازل بالشجرات، وطالت بأقاليم الجاوة