الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥
جبلان: جبل من اللحم، وجبل من الخبز الثريد، فيكون خروجه في زمان قحط شديد، ثم يسير الجبلان بين يديه ولا ينقص منه شيء، فيعطي كل من أقر له بالربوبية.
فقال (عليه السلام): معاشر الناس، ألا وإنه كذاب ملعون، ألا فاعلموا: أن ربكم ليس بأعور، ولا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب، وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير.
قال الراوي: فقامت إليه أشراف أهل الكوفة، وقالوا: يا مولانا وما بعد ذلك؟!
قال (عليه السلام): ثم إن المهدي يرجع إلى بيت المقدس، فيصلي بالناس أياماً فإذا كان يوم الجمعة وقد أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم في تلك الساعة من السماء، عليه ثوبان أحمران، وكأنما يقطر من رأسه الدهن، وهو رجل صبيح المنظر، والوجه أشبه الخلق بأبيكم إبراهيم، فيأتي إلى المهدي ويصافحه ويبشره بالنصر.
فعند ذلك يقول له المهدي: تقدم يا روح الله وصل بالناس.
فيقول عيسى: بل الصلاة لك يا بن بنت رسول الله.
فعند ذلك يؤذن عيسى ويصلي خلف المهدي (عج)، فعند ذلك يجعل عيسى خليفة على قتال الأعور الدجال، ثم يخرج أميراً على جيش المهدي، وأن الدجال قد أهلك الحرث والنسل، وصاح على أغلب أهل الدنيا، ويدعو الناس لنفسه بالربوبية، فمن أطاعه أنعم عليه، ومن أبى قتله، وقد وطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس، وقد أطاعته جميع أولاد