الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤
وخاتم سليمان بن داود (عليهما السلام)، والألواح التي نزلت على موسى.
ثم يسير المهدي إلى مدينة الزنج الكبرى، وفيها ألف سوق، وفي كل سوق ألف دكان فيفتحها.
ثم يأتي إلى مدينة يقال لها قاطع، وهي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا، وطول المدينة ألف ميل، وعرضها ألف ميل، فيكبرون عليها ثلاث تكبيرات، فتتساقط حيطانها، وتنقطع جدرانها، فيقتلون فيها مائة ألف مقاتل، ويقيم المهدي فيها سبع سنين، فيبلغ سهم الرجل من تلك المدينة مثل ما أخذوه من الروم عشر مرات.
ثم يخرج منها ومعه مائة ألف موكب، وكل موكب يزيد على خمسين مقاتل، فينزل على ساحل فلسطين بين عكة وسور غزة وعسقلان، فيأتيه خبر الأعور الدجال: بأنه قد أهلك الحرث والنسل، وذلك أن الأعور الدجال يخرج من بلدة يقال لها: يهوداء، وهي قرية من قرى أصفهان، وهي بلدة من بلدان الأكاسرة، له عين واحدة في جبهته، كأنها الكوكب الزاهر، راكب على حمار، خطوته مد البصر، وطوله سبعون ذراعاً، ويمشي على الماء مثل ما يمشي على الأرض.
ثم ينادي بصوته يبلغ ما يشاء الله وهو يقول: إلي إلي يا معاشر أوليائي، فأنا ربكم الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي أخرج المرعى.
فتتبعه يومئذ أولاد الزنا، وأسوأ الناس من أولاد اليهود والنصارى، وتجتمع معه ألوف كثيرة لا يحصي عددهم إلا الله تعالى، ثم يسير وبين يديه