الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣
فينزلون على بلد من بلاد الروم، فيقولون: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فيتساقط حيطانها.
ثم إن المهدي (عج) يسير هو ومن معه فينزل قسطنطنية في محل ملك الروم فيخرج منها ثلاثة كنوز: كنز من الجواهر، وكنز من الذهب، وكنز من الفضة، ثم يقسم المال على عساكره بالقفافيز.
ثم إن المهدي (عج) يسير حتى ينزل أرمينية الكبرى، فإذا رأوه أهل أرمينية أنزلوا له راهباً من رهبانهم كثير العلم، فيقولون: انظر ماذا يريدون هؤلاء فإذا أشرف الراهب على المهدي (عج) فيقول الراهب: أأنت المهدي؟!
فيقول: نعم، أنا المذكور في إنجيلكم، أنا أخرج في آخر الزمان، فيسأله الراهب عن مسائل كثيرة فيجيبه عنها، فيسلم الراهب، ويمتنع أهل أرمينية، فيدخلونها أصحاب المهدي، فيقتلون فيها خمسمائة مقاتل من النصارى، ثم يعلق مدينتهم بين السماء والأرض بقدرة الله تعالى، فينظر الملك ومن معه إلى مدينتهم، وهي معلقة عليهم، وهو يومئذ خارج عنها بجميع جنوده إلى قتال المهدي، فإذا نظر إلى ذلك ينهزم ويقول لأصحابه: خذوا لكم مهرباً، فيهرب أولهم وآخرهم، فيخرج عليهم أسد عظيم، فيزعق في وجوههم، فيلقون ما في أيديهم من السلاح والمال، وتتبعهم جنود المهدي، فيأخذون أموالهم ويقسمونها، فيكون لكل واحد من تلك الألوف مائة ألف دينار، ومائة جارية، ومائة غلام.
ثم إن المهدي سار إلى بيت المقدس، واستخرج تابوت السكينة،