الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩
فيفعل بها، ثم يبقر ببطنها ويسقط الجنين من بطن أمه، فلا يقدر أحد ينكر عليه ذلك.
قال: فعندها تضطرب الملائكة في السماوات، ويأذن الله بخروج القائم من ذريتي وهو صاحب الزمان، ثم يشيع خبره في كل مكان، فينزل حينئذ جبرائيل على صخرة بيت المقدس، فيصيح في أهل الدنيا: قد جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً، ثم إنه (عليه السلام) تنفس الصعداء فأن كمداً وجعل يقول:
بني إذا ما جاشت الترك فانتظر ولاية مهدي يقوم ويعدل
وذل ملوك الظلم من آل هاشم وبويع منهم من يذل ويهزل
صبي من الصبيان لا رأي عنده ولا عنده حد ولا هو يعقل
وثم يقوم القائم الحق منكم وبالحق يأتيكم وبالحق يعمل
سمي رسول الله نفسي فداؤه فلا تخذلوه يا بني وعجلوا
قال: فيقول جبرائيل في صيحته: يا عباد الله اسمعوا ما أقول: إن هذا مهدي آل محمد (صلى الله عليه وآله) خارج من أرض مكة فأجيبوه.
قال: فقامت إليه الفضلاء والعلماء ووجوه أصحابه، وقالوا: يا أمير المؤمنين، صف لنا هذا المهدي، فإن قلوبنا اشتاقت إلى ذكره!!
فقال (عليه السلام): هو صاحب الوجه الأقمر، والجبين الأزهر، وصاحب العلامة والشامة، العالم غير المعلم، والمخبر بالكائنات قبل أن تعلم.
معاشر الناس.. ألا وإن الدين فينا قد قامت حدوده، وأخذ علينا