الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٣
ب: إنه يناقض ما رواه الإمام الصادق عن أبيه أبي جعفر (عليهما السلام)، كما تقدم في صحيحتي: غياث بن إبراهيم، وإسحاق بن عمار.
ثانياً: إن ذلك يظهر الإمام الصادق (عليه السلام) بمظهر المخطئ في فتواه، وغير العارف بما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما عرفه تراجع عن رأيه، حتى استنكر على سائله أن يرجع إليه في مسألة يعلم أن أمير المؤمنين قد أصدر فيها حكماً.. مع أنه (عليه السلام) لا يمكن أن يفتي بغير قول أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولا يرجع إلى أحد سواه (عليه السلام).
ثالثاً: كيف فرَّع (عليه السلام) قوله: (لم نر به بأساً) على قوله: (قد فعله رجل منا)؟! هل أن فعل رجل غير معصوم لهذا الأمر هو الذي دعاهم إلى أن لا يروا بأساً بهذا الفعل؟! أم أن هذا الحكم لا بد أن يؤخذ من الكتاب والسنة؟!
على أن هذا الحكم لا يحتاج إلى هذا التبرير، فقد كان يمكنه أن يكتفي بالقول: (لم نر به بأساً) وينتهي الأمر.
وإن كانت رواية الوافي هي الصحيحة، وهو أنه قال: (لم ير به بأساً)، فالمقصود هو الإحالة على ذلك الرجل، وعدم الرغبة بالتصريح بالجواب، ربما تقية في ما إذا كان ذلك الرجل عباسياً.
فلما ذكر له السائل قول علي (عليه السلام) أحاله إليه، وثبته عليه، لعلمه بعدم جرأة أحد على الطعن في أحكام علي (عليه السلام).
أو أنه (عليه السلام) أراد للسائل أن يصل بنفسه إلى هذه النتيجة.
فالرواية لا تصلح دليلاً على ما ادعوه من جواز الزواج بأم الزوجة بعد